السيد مهدي الرجائي الموسوي
17
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لا العقل ينشر نوراً من مشارفه * ولا العواطف تنفي الخوف والريبا قد هيمن اليأس فالأنظار زائغةٌ * ومسرب الدم في الأعراق قد نضبا لأنّ رهطاً من الأبناء قد نشزت * عن الطريق وراحت تنشر الرهبا لم يرسل الرومُ جيشاً من معسكره * لنا ولا الترك كانت تُنذر العربا وإنّما هي أحزابٌ مكتَّلةٌ * منّا علينا تثير الويلَ والحربا قد نظّمت جمعها الأعداءُ واستترت * فكانت النار إذ كانت لها حطبا لأن غلبنا فإنّ ابني ضحيّتها * وإن غلبنا فسيفي أكحلي شخبا حزبيةٌ ينكر الإسلام مبدأها * أتى بها الكفر جيشاً حاقداً لَجِبا * * * يا أيّها المحفل المحميّ جانبه * من الإمام عدوت الذمّ والوصبا ماذا اكتسبت من الآلاف تجمعهم * وما الذي منك هذا المجمع اكتسبا لابدّ من سببٍ تحدوك غايتُه * إليه إنّ لأعمال الورى سببا وإن أفضل مقصودٍ تسير له * أن تنشط الموكب الكابي إذا تَعِبا والمسلمون وقد خارت عزائمهم * تشتّتوا فِرَقاً واستبضعوا عُصَبا وأصبحوا وسيوف البغي تحصدهم * بعضاً لبعضٍ يريد الموت والعطبا وهم إذا اجتمعوا والكفر في ملأٍ * كانوا الأقلّين أعمالًا ومنتسبا من مزّق الهيكل المنظوم جوهره * ومن أباد كياناً عاش مرتهبا ووحدةٌ هزّت الدنيا صلابتُها * تمزّقت في متاهات العَمى إربا كانت وكانت لها الأيّام خاضعةً * توجّه الدهر إمّا زلّ أو نكبا وحينما انتكست راياتها عَقُمت * أن تنتج الخصب أو أن تعقم الجدبا لابدّ من عودةٍ للدين هادرةٍ * يسترجع الشرق فيها بعض ما ذهبا ولا معاد لنا ما لم توجّهنا * قيادةٌ تتقن التسديد والطلبا توحّد الحبّ والبغضاء لا هدفٌ * ينبو ولا منهجٌ يكبو بها نصبا والدين نظّم دنيانا بشرعته * ووجّه السير والأعمال والإربا في كلّ منسلكٍ تلقى معالمه * يغدو بها أبعد الآمال مقتربا